الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
281
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وقال المناوي في فيض القدير « 1 » : « عليّ عيبة علمي » أي : مظنّة استفصاحي وخاصّتي ، وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي . « والعيبة » : ما يحرز الرجل فيه نفائسه . قال ابن دريد « 2 » : وهذا من كلامه الموجز الّذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة الّتي لا يطّلع عليها أحد غيره ؛ وذلك غاية في مدح عليّ ، وقد كانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه . وفي شرح الهمزيّة « 3 » : إنّ معاوية كان يرسل يسأل عليّا عن المشكلات فيجيبه ؛ فقال أحد بنيه : تجيب عدوّك ؟ قال : أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا ؟ . 11 - « أنا مدينة الفقه وعليّ بابها » ؛ ذكره أبو المظفّر سبط بن الجوزي في التذكرة « 4 » . ما عشت أراك الدهر عجبا ما عساني أن أقول في مثقّف يحسب نفسه فقيها من فقهاء الإسلام وبين يديه هذه الأحاديث وأمثالها الجمّة من الصحاح والحسان وما أسلفناه من كلمات الصحابة ومن إجماع الامّة الإسلاميّة جمعاء على وراثة أمير المؤمنين عليه السّلام علم النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله فيصفح عن تلكم النصوص كلّها ، ويرى في الامّة من الصحابة وحتّى اليوم من هو أعلم من أمير المؤمنين . ما عساني أن أقول في رجل يؤلّف كتابا من المخاريق والمخازي ويسمّيه
--> ( 1 ) - فيض القدير 4 : 356 . ( 2 ) - جمهرة اللغة [ 1 / 369 ] . ( 3 ) - شرح الهمزيّة [ ص 192 ] . ( 4 ) - تذكرة الخواصّ : 29 [ ص 48 ] .